ابن حمدون
250
التذكرة الحمدونية
ويشتد صهيله ، ويضحى عجانه ، أي يظهر ؛ وتحبط قصيراه ، وهي آخر الأضلاع أي ينتفج جنباه ، ويشرف عنقه ، والتحنيب في الرجلين شبه الرّوح ، وهو أن يكون فيهما ميل إلى وحشيّهما . ويستحب طول الوظيفين في الرجلين ، وقصر الوظيفين في اليدين . ويكره في الخيل الهضم وهو اضطمار الجنبين ، والقنا وهو احديداب الأنف ، وعظم الزور ، وقصر العصبة ، وغلظ العنق ، واضطراب الأذن ، وطول الشعر ، وكثرة لحم المتن ، وقصر الضلع ، وطول العسيب ، وضيق الجلد على الكتف ، وضيقه على العضد ، وغلظ الذّفرى والجحفلة ، وكثرة لحم الوجه ، واستدارة القوائم ، واصطراب الحوافر ورححها ، واستواء مقدّمه ومؤخره ، وظهور النسور ، وقلة الدماع ، وضعف الضرس ، واصطرار المتن ، ودنوّ الصدر من الأرض ، ونكس الجاعرة ، وطمأنينة القطاة ، وضيق الشدق ، وانمساخ الحماة [ 1 ] ، أي اضطمارها ؛ وموج الرّبلة ، وطول النّسا ، والفحج الفاحش ، والبدد في اليدين ، وهو تباعد ما بين الركبتين والاقعاد في الرجلين ، وهو أن تفرش جدا فلا ينتصب ، ويقال مفروش الرجلين ، والعزل وهو ميل في الذنب في أحد الشقّين . وهذا القدر كاف ليعرف المحمود منها فتصفه والمذموم فتجتنبه ، ولا نتعداه إلى ذكر أنساب الخيل ، وأسماء المشهورة منها ، وأنواع مشيها وجريها ، والعيوب في كل عضو من أعضائها ، وأصناف ألوانها وشياتها وأسنانها ، فنخرج عن فنّ الكتاب ومقصده . ونعود إلى ما قيل في وصفها : « 663 » - قال ابن نباتة السعدي : [ من الكامل ]
--> « 663 » ديوان ابن نباتة 1 : 273 - 275 ونهاية الأرب 10 : 64 والشريشي 3 : 153 ( أربعة أبيات ) والخامس في ديوان المعاني 2 : 110 .